السماء تطلب الأغنية العصرية وتبشر بالراي

شاهد

موقع نسيم يونس

موقع نسيم يونس موقع عربي فكري يهتم بالقصص والحكايات الشعبية وكذا كل ما يتعلق بعالم الأبراج والفلك .. مرحبا بكم

الأربعاء، 30 مايو 2018

السماء تطلب الأغنية العصرية وتبشر بالراي


السَّماء تطلُب الأُغنية العصريَّة وتُبشر بالرَّاي



عرفت مؤخرا الأغنية المغربية وخصوصا العصرية منها انشارا واسعا بالمغرب وخارجه بمصر وتونس والجزائر ودول الشرق الأوسط وبعض الدول الغربية .. ونجاحات وتحطيم أرقام قياسية باهرة .. كما فعلت أغنية المعلم للفنان سعد المجرد .. حيث تتميز الأغنية العصرية بسهولة كلماتها وقربها من اللسان الدارج المغربي ما يبسط حفظها من قبل عشاق هذا اللون الغنائي .. وحتى تلك التي تدخل فيها بعض النغمات والكلمات الخليجية تكون ناجحة ومطلوبة بشدة في دول الخليج.

إلا أننا في هذه الآونة الأخيرة عرفت الساحة الفنية بعض الإشارات الواضحة على قرب بزوغ وانبعاث الحركة الموسيقية الراي .. و يتجلي ذلك في الأسطر القادمة :
الفنان محمد عدلي الذي حلق خارج سرب المغنين الذين خلقوا *البووز* بأغانيهم العصرية الناجح حاليا تجاريا وجماهيريا وفنيا أكيد معضمها أمثال: سعد المجرد / حاتم عمور / أسماء المنور / لمياء الزايدي / وآخرين .. بأغنيته الرائعة بلون الرّاي – نديكلاري نبغيك - التي تجاوزت المليون مشاهدة في وقت وجيز بعد ظهوره في عدة منابر إعلامية والتي تزامنت مع ما قاله - لا يوجد صوت ولا مغني مثله ولا حتى في العالم بأكمله - فخرجوا بعض الفانين بتصريحات عدة اتجاهه في مواقع التواصل الاجتماعي .. ليقول بعدها لأحد الصحفيين أن هناك خطأ في المونتاج من طرف القناة التي استجوبته وأن الحوار ليس كاملا .. تساؤل أثار شكوكنا حول جرأته هذه قوله الأفضل في العالم .. هل هذا مخطط له بدقة لإعادة الظهور في ذاكرة الجمهور بعد غياب طويل من أغنية -حالة خاصة- أم أنه فعلا حقيقة .. وقام مؤخرا قام الفنان حفيظ الدوزي بإعادة آداء أغنية الشاب عقيل - مزال مزال - Hommage Cheb Akil بصوته العذب .. وكلنا نعرف حب الدوزي للرّاي وبداياته معه .. هل هو حنين أو جس نبض الجمهور لهذا اللون العزيز على قلبه ..  كما ظهر مع نجم أغاني الراي مؤخرا ميمون الوجدي بعد غياب طويل لهذا الأخير عن الشاشات .. فكيف يظهر فجأة في هذه الفترة التي تعرف فيها الأغنية العصرية تألقا منقطع النظير .. ومما أثارنا في أدائهما هو حسن أخلاق الدوزي فنيا حيث لم يكن رافعا لصوته أمام الفنان ميمون الوجدي الذي ظهرت عليه ملامح الشيخوخة مما أثر بلا شك على صوته الشجي ..

ليس هذا فقط ما يؤكد نظرتنا لمصير الأغنية العصرية الحالية ولنقل انبعاث أغاني الراي من رماد التسعينات قد بدأت تتجلى مظاهره بإطلاق نجم الراي الشاب فضيل في ديو مع الفليسطيني محمد عساف أغنية راني ومحمد رضى بأغنية يا خسارة وزهرة الطرب فاطمة الزهراء العروسي بأغنية حب إميتاسيون ونعمان بلعياشي بأغنية مدامتي واللائحة طويلة أكيد التي تبشر بهذا اللون الموسيقي الراي .. كل هذا يؤسس لموجة آتية لامحال سوف تكتسح الجمهور المغربي المتمثلة في لون الراي.

 وبهذا فلا يسعني إلا أن أقول الأغنية المغربية العصرية نعم في عز شبابها .. لكن اقتربت أن تودعنا للسماء .. والخبز ستضعه هذه الأخير في يد الراي .. لا مكان لمن ليس لديه صوت وحس وعاطفة هذا اللون .. من هنا أقول إن هذا زمن التعاطف والإبداع في الحركة الموسيقية الراي .. فهل ستدخل اغاني الراي وتكتسح البيوت كما فعلت الاغنية العصرية ؟ وهل سيتقبلها الجيل الجديد مع القديم من دون حرج ؟

بقلم: نسيم يونس
كذلك تم نشر المقال بجريدة هند بريس

اتصل بنا: 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق