هذا عصر الموهبة لا الوظيفة

شاهد

موقع نسيم يونس

موقع نسيم يونس موقع عربي فكري يهتم بالقصص والحكايات الشعبية وكذا كل ما يتعلق بعالم الأبراج والفلك .. مرحبا بكم

الأربعاء، 30 مايو 2018

هذا عصر الموهبة لا الوظيفة

هذا عصر الموهبة لا الوظيفة




أتعلم أن لكل منا موهبة خاصة لا يوجد إنسان يخلو من واحدة تُميزه عن كل البشر ؟
هل تعلم أن كل المهن والأعمال تبقى من دون قيمة إن لم تظهرموهبتك ؟
مهما يكن عمر الاإنسان  .. إن كان صغيرا فسيكون لديه الوقت الكافي لفعل ما يريد .. و إن كبيرا فلديه الخبرة والعلاقات .. ليس للعمر هنا أهمية .. و كل واحد منا بداخله سر .. لكن لم يكتشفه بعد .. وهذا السر هو [مَوهِبتك] التي لن تتكرر .. فتستفيد منها في حياتك .. تكتشف الثغرة التي خلقت لأجلها وتعيش الحياة الطيبة التي ارتضاها الله لك .. الموهبة مثل البصمة .. وكل فرد في هذا العالم اختصه الله دُون غيره بها.
لم أسمع يوما أن موهُوبا مثلا؛ الممثل شارُوخان احتج من أجل زيادة راتبه .. أو تذمر من عمله أو قال لم أعد أريد الذهاب اليوم لعَملي لقد مللته .. إنه يعمل من الحادية عشر صباحاً إلى الثانية صباحاً في جدّ ونشاط وسعادة غامرة, لماذا؟ هل لا يتعب .. ليس هذا ولكن هناك أُناس اكتشفوا مَواهِبهم وطريق سعادتِهم وثرائهم وخُلود أسمائهم وذكرهم حتى بعد الموت .. لننظر حولنا هل رأينا يوماً موهوباً في أي مجال كان يمُوت جُوعاً .. أو ينتظر راتبه الشّهري بفارغ الصبر .. هل رأيت موْهُوبا يفني شبابه وعمره في وظيفةٍ واحدة حتى يصل لسن التقاعد .. فيدفعون له معاشه ويقولون له مع السلامة لم نعد بحاجة لك .. أتى من هو أصغر منك لنستنزف شبابه وطاقاته الثمينة .. الموهبة فقط ما تبقى مُلازمة للموهوب  ويشتغل بها .. موهبتك هي التي لن تخذُلك ابداً.
حاول اكتشاف موهبتك لأنك سوف تعمل فيما تُحب وترى الإنجاز كبيراً أمامك في شيء تعشقه وتتفانى فيه .. حاول أن تكتشف موهبتك التي وهبك الله إياها قبل قدُومك للحياة .. ولا تقلق على مهنتك المستقبليّة .. دعْ موْهِبتك تختار لك فقد تختار لك أكثر من مهنة وستعمل بانسجام وتعود عليك بالدخل والربح .. فتماماً كما هو الأمر بالنسبة إلى المعادن القابعة في أعماق الأرض .. فإن الإنسان أيضا في جوهره معادن لا تُقدر بثمن .. وهي مخفيّة حتى عن نظر صاحبها .. فهي بحاجة إلى من يكتشفها ويخلصها ويفك إسَارها من عالم الباطن لتنطلق نحو عالم الوجود .. إن النّاس سواسية في الخلق وما حدود الذكاء والغباء بينهم إلا حُدود مُصطنعة .. فكم من أشخاص فشلوا في الدراسة ولكنهم نجحُوا في أمُور أكثر عسراً وصعوبة .. الناس متساوون في القدرات والطاقات  ..التي بداخلهم ولكل منهم بصمته التي تميزه عن الخلق التي هي موْهِبته.
وعلى كل حال؛ صدّق أو لا تُصدّق فإنك عظيم حقاً! .. شئت أم أبيت فإن في داخلك مخزُوناً هائلا من الإمكانيات والطاقات .. وهي لا تقل عن طاقات كل العظماء الذين سبقُوك من رجال التاريخ.
ولأجل الاستفادة من هذه الطاقات فإننا بحاجة للقيام بخطوتين:
الأولى: إكتشاف أنواع الطاقات التي بداخلنا.
الثانية: إستخراجها، وبلورتها، واستعمالها في خدمة الإنسانية.
إبدأ الآن ولا تتوقف أبداً، فإن في الحركة برَكة، وغداً أراك على القمّة.


بقلم: نسيم يونس 
تم نشر المقال أيضا بجريدة الأحداث المغربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق