الحافلة المراكشية الشريفة الموقرة تحرسها أرواح سبعة رجال

شاهد

موقع نسيم يونس

موقع نسيم يونس موقع عربي فكري يهتم بالقصص والحكايات الشعبية وكذا كل ما يتعلق بعالم الأبراج والفلك .. مرحبا بكم

الجمعة، 1 يونيو 2018

الحافلة المراكشية الشريفة الموقرة تحرسها أرواح سبعة رجال


الحافلة المراكشية الشريفة الموقرة تحرسها أرواح سبعة رجال




الحافلة المراكشية الشريفة الموقرة ... أنا شخصيا أسميها العالم المستطيل ... في هذا العالم يمكن لك أن ترى ما لم تكن تعتقد في حياتك أن عيناك ستراه من عجائب وغرائب ... استقليت هذا الصباح الحافلة المراكشية الشريفة الموقرة ... ككل يوم ألقيت التحية على جواد وصعدت ... عندما نكون في أيام العطلة أشتاق إليه لأنني أراه تقريبا كل يوم ... فالقلب مُولِّف والاعتياد صعب ... المهم وصلنا لمحطة باب دكالة ... يقال أنها وسط مراكش ... أما الشائع فجامع الفنا هي وسط مراكش ... ومن إيتيكيت الحافلة المراكشية الشريفة الموقرة ... أننا نصعد من الأمام ... والنزول يكون من الخلف ... فلما كان جواد يستلم النقود من الركاب صعدا رجلين واحد في الثلاثينات من عمره والآخر في الخمسينيات من عمره ينحدران من مدينة مغربية ... صعدا من الخلف بكل هدوء وكأن الحافلة في اسم أمهما هه ... لا يعلم أن الحافلة المراكشية الشريفة الموقرة تحرسها أرواح سبعة رجال ... لكن جواد وما أدراك ما جواد تركهما حتى جلسا ثم ناد عليهما ليدفعا ثمن التذكر ... فقال له الرجل الخمسيني ولماذا سأدفع لسنا من مراكش ... المهم الكل يعرف خفة دم بهجاوة ... أجهش الكل بالضحك ... قال له جواد هذه مراكش ليست مدينتك ادفع أو اهبط ... سأله الرجل الخمسيني عن الثمن قال له 8 دراهم أنت وصديقك ... دفع 10 دراهم ورد عليه جواد درهمان ... أخذ حساب الاثنين معا ..  فقال له الرجل بصوت المظلوم المسروق زدني 4 دراهم ... فقال له جواد وصديقك؟ ... رد عليه الرجل بنبرة جون سينا ... ماتانعرفوووش ... المهم نادى جواد على صديقه الثلاثيني وقال له ادفع ... قال لا أحمل معي النقود ... فوقفت امرأة وسددت عنه الأربعة دراهم كرمها الله وجعلها في ميزان حسناتها ... العجيب أنه بدأ يثرثر مع ثيابه أي 'تيـﯖمــﯖم' مع نفسه ... لما وضّح صوته قال لرجل بجانبه وهو متذمر ساخط ناقم على الوضع ... نحن في مدينتنا لا ندفع ثمن التذكرة ... إلا إذا أردنا ولا نخرج أية درهم وإذا سددنا لا نسدد 4 دراهم كاملة ... المهم في هذه اللحظة ... رغم أن الطلاب لايدفعون 4 دراهم ... يسددون تقريبا 2.30 درهم إلا  أنني أحسست بالشمتة وأنني سُرقت من طرف الشريفة لأنني صعدت الحافلة من قبل ب 4 دراهم ... الغريب في الأمر صمت صاحبنا الخمسيني بُرهة  ... ثم سأل رجلا كان واقفا بقربه ... هل اقتربنا من ساحة جامع الفنا ... ههههه  ... قف هنا أخي القرش .. هل تعلم ذلك الذي يريد أن يذهب لمدريد وهو الان في مراكش ثم صعد متوجها إلى نواكشوط ولما سئل أين وصل قالوا له إنك الان في الـويرة ولقد اقتربنا من نواكشط هه إنه العالم المستطيل صديقي ... الحافلة كانت متوجهة إلى حي المسيرة 3 وهو ترك  ساحة جامع الفنا في الأمام ... المهم عندما توقفت الحافلة في محطة بالطريق ... أرادا النزول لكن الرجل الخمسيني تخبط وتقلقل وتاه في العالم المستطيل ... لم يعرف أين الباب هل لأنه لم يتذكر من أين صعد؟ ولا من أين سينزل ؟؟ أم أنه أحس بشمتة 4 دراهم ثمن التذكرة ... في الأخير نزلا ثم بدأ الكلام ... "المرأة المسكينة سددت عنه" "كان عليهما أن يسألا" ... "..." ومثل هذا الكلام التحليلي ... مثلما نصبح نحن محللين ومدربين وحكام لمباراة كرة القدم للمنتخب الوطني النسوي سباحة على الرمال ... ههههه ... سكت الكل ثم ختم جواد بمقول عبد الجبار الوزيرالشهير أنا بعدا قبطت فلوسي ..

بقلم: نسيم يونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق